wrapper

أخبار عاجلة

محاولات النظام من قبل أزلامه الفاشلة

 

منذ أول يوم دخول جيش الإحتلال الفارسي للاحواز والأنظمة الفارسية تحاول أن تغير في التاريخ و الجغرافيا و الديمغرافية و عروبة الاحواز لصالح الثقافة الفارسية، وحاولوا كثير و لم يجدوا اي ارتباط لنا معهم، لا في الثقافة و لا في اللغة، ومنذ ذاك التاريخ الي يومنا هذا النظام يحاول لدخول في صفوف الشعب حتي يغير، و الشعب الأحوازي يحاربهم بصموده و حافظ على هويته، وكان وما يزال يعزل نفسه من الفرس بكل سننه واحتفالات وتصرفاته، علي سبيل المثال؛ الأعياد، مراسم الأفراح، مراسم العزاء، الرياضه و...
وبقي النظام في ايران يعمل كل شي و حاول ان يتعامل مع أي تيار أحوازي للدخول في صفوفنا ودمجنا وتذويب ولو جزء منا في ثقافته الفارسية، وبالنهاية في بعض سنوات الأخيرة بعد فشله الذريع حاول ان يحدد لنا عروبة ايرانية خاصة له، أي أنه قبل اننا عرب، لكن يريد ان يجعل انتمائنا التاريخي لإيران وليس لأمتنا العربية، ولم ينجح ايضا في هذا السعي والآن دخل على الأحوازيين من باب التشيع. روج لفكرة أن التشيع دخل من الأحواز إذن هم مصدر تشيع ايران و أعلن أن الأحواز هي بوابة التشيع حتى ينفي صفوية تشيعه وعنصرية مذهبه الفارسي، و صرف على نشر هذه الفكرة أموال طائله (طبعا من النفط الاحوازي) حتي يطلي تشيعه الصفوي بصبقة عربية من الأحواز ولايكون في عزله و يحارب من قبل المسلمين والعرب ويسير سياساته التدخلية والتوسعية والإرهابية بإسم الإسلام والتشيع الإثناعشري ولعب رجال دينه ممن يسمون بالمجتهدين الشيعة في حجر قم و النجف دورا في هذه اللعبة وهم الذين أذعنوا لسياساته ولم يخرجوا عليها ولم يعترضوا على إعلان الخميني وخامنئي أنهم نواب الإمام المهدي على الأرض.
وصحيح أن النظام نجح في ايران ان يظهرها دولة شيعية وليست صفوية، وتمكن منذ حكم رضا شاه ان يجمع القوميات غير الفارسية التي احتل اراضيهم ويقنعهم ان المذهب الحاكم في ايران شيعي اثناعشري مع كل ما ظهر من خلافه في مرحلة رضا شاه و الى اليوم وخصوصا بعد مجيئ الخميني للسلطة وثبتوا وجودهم في الأحواز الى حد كبير خلال المراحل التاريخية الماضية ، لكن الأحواز تحول تحولا كبيرا بعد ثورة الشعوب عام 1979 والوعي السياسي المنتشر في الأحواز ساعد لمعرفة المناورات الفارسية وتعرف على لعبة الإحتلال واستخدامه للطائفة الشيعية للسيطرة على داخل ايران وفي المنطقة وخصوصا في العقدين الأخيرين وبمساعدة انتشار الإعلام الإسلامي والعربي في المنطقة وكثرة المصادر الإسلامية وانتشار الإنترنت و بجهد جميع الاحوازيين، استطاعوا الأحوازيين ان ينفضوا عبائة التشيع من النظام ويفضحوا هذه السياسة في الداخل والخارج وحارب الجيل الأحوازي الناشيء ما يطرحه الإحتلال في هذا المجال، و نتيجة لكشف هذه الخطط اصبح التغيير واضح في المذهب من التشيع الصفوي للتسنن في الأحواز ومن بقي من الشيعة فهم اليوم شيعة عرب وليس صفويين والأحوازيين اليوم سنة وشيعة وصابئة ومسيحيين ومن كل المذاهب قوميين ووطننيين يناضلون الإحتلال لإعادة وطنهم، لكن النظام لم يسلم حتى اللحظة لهذه الحقيقة مازال يحاول وهذه المرة استقطب عدد من المثقفين بالتطميع والتخويف واعطى بعض الصلاحيات والحريات الكاذبة لشق الصف الأحوازي اولا و لتفعيل الثقافة العربية الإسلامية الأحوازية المزورة بهدف احتواء الموقف و مقابل ذلك انتقل الأحوازيون ايضا لمواجهة هذه الخطة الجديدة التي عرفت بخطة الإحتواء.
ويعمل اليوم البعض من المنتفعين وانصار التشيع الصفوي في الأحواز مع الإحتلال لتنفيذ هذه الخطة بدعوى انتظار اعطاء النظام بعض الحقوق وهم يعملون تحت مراقبة عوامل الإستخبارات الفارسية بتصور النظام انه سيتمكن بهذه الخطة أن يعيد عقربة ساعة الثورة الأحوازية الى الوراء، ولذا نشاهد في انتخاباته هذه الأيام الإصلاحيون يعطون مسئولية انتخابات شمال الأحواز للعرب الأحوازيين من انصار النظام حتي يستقطبون الأحوازيين ويدفعونهم للمشاركة في العمل مستقبلا في ظل الدستور ويحصلوا على ما ينص عليه الدستور وهو إن حصل، فهو لا يتجاوز تدريس اللغة العربية في الإبتدائية في شمال الأحواز.
وحول سناريو الإنتخابات، فهذا ليس جديد علينا و في الانتخابات الغير نزيهة و المزيفة للإحتلال، الشعوب غير الفارسية متفقة على مقاطعتها والإمتناع عن المشاركة فيها وحتى الشعب الفارسي نفسه رافض لها مادام الحكم في ايران فردي يديره شخص واحد يسمى ولي الفقيه، ولا نتوقع ان تمر هذه الإنتخابات بهدوء ويمكن ان تتكرر تجربة عام 2009 التي تسببت لمأسي كثيرة للشعب الفارسي نفسه حيث قتل في احداثها الكثير في العاصمة طهران وبعض المدن المركزية للإحتلال مثل اصفهان و شيراز ومشهد ولن يكون الرئيس القادم أي كان افضل ممن سبقوه الذين اضافوا عبئا جديدا على اعباء الناس حيث غلاء المعيشة و اتساع البطالة والوعود الكاذبة، وطبعا شعبنا واعي اليوم بما فيه الكفاية لإفشال كل خطط الإحتلال وافشال انتخاباتهم المزيفة في أحوازنا الحبيب.
بقلم علي كاظم ابو ضرغام الأحوازي