wrapper

أخبار عاجلة

بسم الله الرحمن الرحيم
معالي الأمين لجامعة الدول العربيّة أحمد أبو الغيط حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مواقفكم المشهودة في نصرة الحق وفي الدفاع عن القضايا المتعلقة بأمّتنا العربيّة المجيدة، دفعتنا بالتوجه إليكم لاطلاعكم على بعض التفاصيل المتعلقة بقضيتنا – قضيتكم – العربيّة الأحوازيّة العادلة، آملين أن تجد الاهتمام على أياديكم الكريمة، خاصّة وأنها تعتبر من أقدم القضايا العربيّة وأكثرها مأساويّـة، فهي جديرة فعلاً بالاهتمام والعناية والدفاع.
إن الأحواز التي تفصلها سلسلة جبال زاغروس عن بلاد فارس، كانت على مرّ العصور تتمتع بوجود كيان عربي مستقل، ابتداء بالدولة العيلاميّة منذ أكثر من خمسة آلاف سنة، ومروراً بخضوعها للحكم العربي المتمثل بالإمبراطوريّات السومريّة والبابليّة والدولة العربيّة الإسلاميّة والدولة المشعشعيّة في أواخر القرن الخامس عشر، وانتهاء بإمارة عربستان التي بسطت سيادتها الكاملة على الإقليم حتى عام 1925.
وكان النظام القانوني والسياسي في الأحواز قبل عام 1925 يمثل الدولة قانونيّاً لإنطباق مفهوم الشعب على شعبنا الأحوازي وإختصاصه بإقليمه الثابت والمحدّد وتمتع إمارة عربستان (الدولة الأحوازيّة) بمباشرة مظاهر سيادتها الداخليّة والخارجيّة بحريّة وإستقلال على شعب وإقليم الأحواز.
وقامت الدولة الفارسيّة بتغيير المركز القانوني لدولة الأحواز العربيّة بموجب حرب عدوانيّة محرّمة وغير مشروعة عام 1925 فأخضعت الأحواز بالقوّة العسكريّة إلى سيادتها بعد أن كانت قد اعترفت بها، ومنذ ذلك التاريخ، يعاني شعبنا العربي الأحوازي البالغ تعداده أثني عشرة مليون نسمة، شتّى صنوف القهر والإضطهاد والعنصريّة والحرمان والتنكيل، متمثلة بمحاولات إيران لمحو الهويّة العربيّة في الأحواز، قمع كافة الإنتفاضات والثورات الأحوازيّة بالقوّة المسلحة، منع الحريّات الأساسيّة والحقوق الإنسانيّة على شعب الأحواز، الإعدامات دون محاكمة، الإعتقالات العشوائية، نهب الثروات الأحوازيّة، وغيرها الكثير من مظاهر الإضطهاد التي تستمر الدولة الفارسيّة (إيران) بممارسته على شعبنا الأعزال إلا من الإرادة.
إن القمع المسلح الذي تمارسه الدولة الإيرانيّة في وجه مطالبة شعبنا الأحوازي بحقه في التمتع بالحريّة والعدالة والاستقرار والإستقلال، يعدّ أمراً تدينه قواعد القانون الدولي، وإن أي مساعدة عربيّة أو دوليّة في سبيل دعم قدرة شعب الأحواز في المطالبة بالحريّة والإستقرار، تعتبر أمراً مشروعاً كون التواجد الأجنبي الفارسي في الأحواز قد نتج عن مخالفة قانونيّة دوليّة ارتكبتها الدولة الفارسيّة، كما أنها لا تعني بالضرورة التدخّل في الشأن الداخلي الإيراني بل يقصد بها تعزيز موقف شعب الأحواز المستند إلى حقّ قانوني في وجه مخالفات دولية ترتكبها يوميّاً الدولة الإيرانيّة تجاه شعب وإقليم الأحواز.
إن استمرار بقاء الوضع الراهن في الأحواز، يشكل خطورة بالغة على استقرار المنطقة برمتها، خاصة وان الدولة الإيرانيّة تستغل هذا الإقليم الحيوي الذي يشكل الجسر الرابط بين الوطن العربي واسيا، لأغراض عدائية تجاه الوطن العربي بشكل عام، ويتبين ذلك جلياً من خلال تدخلها السافر في الشئون الداخليّة للدول العربيّة، وإنتهاج سياسة التوسّع على حساب العرب ونشر الأفكار المتطرّفة والفتن المذهبيّة والتحريف الديني والإرهاب الفكري في الوطن العربي.
معالي الأمين لجامعة الدول العربيّة، السيّد أحمد أبو الغيط حفظه الله..
نتمنّى على معاليكم التكرّم بالإطلاع على مدى مشروعيّة مطالب شعبنا العربي الأحوازي والتي نشرحها بإيجاز على النحو التالي:
أولاً: إنَّ ما وقع بتاريخ 20/04/1925 هو عبارة عن إحتلال عسكري قامت به الدولة الفارسيّة (إيران) لدولة الأحواز العربيّة بعد أن كانت تتمتع الأخيرة بالسيادتين الداخليّة والخارجيّة قبل الإحتلال.
ثانياً: إذا كانت الدولة الفارسيّة قد ألغت الصفة القانونيّة لدولة الأحواز العربيّة كدولة بعد الإحتلال العسكري، فليس للأولى أن تلغي الصفة القانونيّة لشعبنا العربي الأحوازي كشعب، خاصّة أنَّ شعبنا العربي الأحوازي يمتلك جميع الصفات القانونيّة، وذلك نظراً لتمتعه بالأرض والسيادة منذ آلاف السنين قبل الإحتلال.
ثالثاً: رفض شعبنا العربي الأحوازي التواجد الأجنبي الفارسي على أرضه، وعَـبّر عن رفضه فعليّاً وماديّاً وذلك من خلال خوضه عشرات الثورات والإنتفاضات في وجه الدولة الفارسيّة المعتدية.
رابعاً: تمسّكَ شعبنا العربي الأحوازي على الدوام بكامل حقوقه الوطنيّة وفي مقدّمتها التحرير والإستقلال وعودة الوضع القانوني لدولة الأحواز العربيّة إلى ما كان عليه قبل الإحتلال الأجنبي الفارسي.
خامساً: ليس للدولة الفارسيّة الإدعاء بملكيّة الأحواز بموجب التقادم، لطالما يرفض شعبنا الأحوازي الإحتلال الفارسي لدولته العربيّة.
سادساً: لم تكن الأحواز إقليماً مباحاً ولا مشاعاً قبل الإحتلال، بل كانت عبارة عن دولة ذات سيادة ومأهولة بملايين السكّان.
سابعاً: ليس للدولة الفارسيّة الحق بالإدعاء بأنها حين انضمّت إلى هيئة الأمم المتحدة كانت الأحواز تتبع إلى جغرافيتها، فما يدحض هذا الإدعاء كونها قد ضمّت الأحواز بالقوّة العسكريّة وبمعزل عن إرادة شعبنا العربي الأحوازي.
وانطلاقاً من إيماننا التام بعدالة قضيتنا الأحوازيّة، وقناعتنا بالأهداف النبيلة التي تأسّست من أجلها جامعة الدول العربيّة الموقّرة، تتوجّه القوى الوطنيّة الأحوازيّة إلى معاليكم بالطلب لإدراج القضيّة العربيّة الأحوازيّة العادلة والمشروعة على جدول أعمال القمّة العربيّة المقبلة والمزمع عقدها بتاريخ: 25-26/07/2016، كما نرجوا من معاليكم إتاحة الفرصة لإستقبال وفداً أحوازيّاً يتكوّن من كافة القوى الوطنيّة الموقعة على رسالتنا هذه، لتقديم ملف يخص القضية العربية الأحوازية ومشروعية مطالب شعبنا التي تدعمها القوانين والمواثيق الدولية.
معالي الأمين العام..
نهيب بالمواقف الشجاعة والمشرّفة لجامعة الدول العربيّة، راجين من معاليكم مؤازرة قضيّتنا العادلة وإسناد القدرات النضاليّة لشبعا العربي الأحوازي ودعم مطالبه المستمرّة بحقّه في تقرير المصير ونيل الإستقلال من الإحتلال الأجنبي الفارسي، وذلك وفقاً لما ينصّ عليه ميثاق جامعة الدول العربيّة الموقرة والذي يؤكّد ضرورة التعاون العربي المشترك.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

القوى الوطنيّة الأحوازيّة:
1) الجبهة العربيّة لتحرير الأحواز، جاسم أحمد، الأمين العام للجبهة.
2) حركة النضال العربي لتحرير الأحواز، أحمد مولى رئيس الحركة.
3) جبهة الأحواز الديمقراطيّة، محمود أحمد الأحوازي، الأمين العام.
4) المنظّمة الوطنيّة لتحرير الأحواز- حزم: (الجبهة الديمقراطيّة الشعبيّة الأحوازيّة، الحزب الوطني الأحوازي، حركة التجمّع الوطني في الأحواز، حزب التكاتف الوطني الأحوازي، المقاومة الشعبيّة لتحرير الأحواز، مجموعة من المستقلّين والناشطين الأحوازيين، في الداخل وفي المنفى)، عبّاس الكعبي، رئيس المنظمة.
تاريخ: 22.07.2016